الثروة والطاقة المهدورة

أبريل 19th, 2009 كتبها محمود الزوي نشر في , اقتصاد, تاريخ وثقافات, تكنولوجيا واتصالات, سياسة وحروب, مجتمع وقضايا

الوطن العربيكتبها محمود محمد محمود خيرالله الزوي

طبرق - ليبيا

ان الوطن العربي غني عن التعريف يتميز بموقع استراتيجي حيوي وحساس للغاية على مساحة كبيرة من الأرض توفر له الأمن الاستراتيجي والقدرة على الاستمرار والتوسع والانتشار .
والوطن العربي يمتلك احتياطي كبير ومخزون وفير من الطاقة كالنفط والغاز ولديه مصدر حيوي أخر وهو الشمس طاقة المستقبل الطاقة التي لا تنضب والطاقة في هذا العصر كل شئ وهي أساس التقدم والحضارة .
وإذا رجعنا إلى الوراء وتتبعنا تاريخ هذه المنطقة فسنجد أنها اصل ومنبع ومصدر التاريخ والحضارة والثقافة والعلم والفن من سواحلها هاجر الإنسان القديم الى أوروبا)فرنسا( وكون أول نواة للحضارة في أوروبا وكان هو السباق حيث ظهرت الحضارات الأولى على أرضه حضارة وادي النيل وبلاد الرافدين وبلاد الشام وغيرها الكثير من الحضارات حتى ان مدن بأكملها مدفونة تحت الرمال لم تكتشف حتى الان
وهذة المنطقة كان إنسانها أول من يزرع ويحصد وأول من يقراء ويكتب أول من عرف الداء والدواء وأول من عرف الرياضيات والهندسة والفلسفة والفلك كان باختصار الأول في كل شي وكانت هذة الأرض سباقة في أي شي حتى الله ميزها عن سائر الأرض كانت هبة الله وأرضه المقدسة فكان جل الأنبياء من أرضها عاشوا فيها واختلطوا بأهلها فحلت عليهم بركات هولاء الأنبياء .
فاوالله لو كانت هذة الرعاية الإلهية من نصيب ارض أخرى أو شعب أخر لبغلوا النجوم .
فماذا ينقصنا ؟
فوالله ماعشناه من تجارب وأحداث عبر تاريخنا لم يتسنى لغيرنا فلا حجة لنا من هذه الناحية فقد كنا في مركز الحضارة وقلب التاريخ وصحيح كما يقول المشككين ان الماضي ليس كل شي ولكنه كان موجود عندنا وبقوة جارفة جدا حتى انه من الصعب ان لا يترك بصماته فالحكمة والخبرة والمعرفة كل هذة الأشياء تكتسب مع الزمن في وجود حضارة فكل منهما يصنع الأخر وصحيح ايضآ إن الحضارة لم تقتصر علينا وحدنا ولكنها كانت عندنا بصورة اكبر وأعظم وأقدم من أي حضارة كانت لقوم غيرنا أو وطن أخر ومع هذا دعونا ننسى كل هذا التاريخ وننظر إلى الحاضر .
فماذا ينقصنا؟
لدينا الطاقة عصب الحياة والحضارة ولدينا القوى البشرية اهو العلم ما ينقصنا ولكنه متوفر وبكل يسر وسهولة في عصرنا هذا فمعظم الاختراعات كالطائرة والسيارة والغواصة والصاروخ وحتى الكمبيوتر كلها كانت قبل 80 عام على الأقل وكانت هناك صعوبة في الحصول على المعرفة وتحصيل العلم بالنسبة للعرب بل حتى لمن يعيشون في دول متقدمة في ذلك الوقت .
فما المشكلة إذن ؟
التخطيط مطلوب فالتخطيط والنظام هما الأساس فعلى الدول إرساء القواعد والأساسات السليمة عن تخطيط ودراسة علمية شاملة لتتمكن من استغلال كافة الطاقات المتوفرة والمخزونة في الدولة وتتبنى عملية التوجيه والإرشاد لعدم الوقوع في الأخطاء وتتجنب العثرات .
أولا معرفة ألذات وهي ان تقف الدولة عند حجم إمكانياتها الحقيقية ومعرفة وتحديد نقاط القوى والضعف لديها دون لبس اوغموض والتخطيط لمرحلة تنموية شاملة تعتمد على الكيف وليس الكم .
ثانيا تأتي مرحلة لملمة الجراح والإصلاح فيجب إيقاف عملية هدر الطاقة وعملية الهدم الذاتي وهذة المرحلة تهدف إلى تخفيض الطاقة المهدورة دون انخفاض المستوى أو الأداء بل من المرجح أن يتحسن .
ثالثا تأتي مرحلة الانطلا

المزيد


الزمن وقصة التقاويم

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , تاريخ وثقافات, علوم وطبيعة

عماد حسين محمد

الزمن هو أكثر أمور الحياة تعقيداً؛ فهو علاقة بين حركة الشمس أو القمر مع الأرض مع الإنسان، ومنذ بداية التاريخ والإنسان يجتهد في وضع نظام لهذا الزمن؛ ومن ثم عرفنا عدة نظم عُرفت باسم التقويم، وسنعرض لبعض منها فيما يلي:

التقويم العربي

جعل العرب اليوم يبدأ من غروب الشمس، ومن ثم عُرف التقويم العربي باسم التقويم الغروبي، وقد قسّم العرب يومهم إلى اثنتي عشرة ساعة لليل ومثلها للنهار، وتم تقسيم الساعة إلى خمس عشرة درجة، وقسّموا الدرجة إلى أربع دقائق تقريبًا؛ وعلى ذلك فإن التوقيت الغروبي يختلف من مدينة إلى أخرى، كذلك فإن المدة الفعلية للساعة تختلف مع الأيام بين الشتاء والصيف، وعلى ذلك فإن القيمة الحقيقية للدرجة تتراوح بين ثلاث دقائق وثلث، وأربع دقائق وسدس دقيقة من دقائقنا، وهذا النظام يصنع توازناً في ساعات العمل صيفًا وشتاء، ولكن فروق التوقيت بين المدن قد تسبب ارتباكاً للأعمال.

ومن المعروف أن العرب يستخدمون السنة القمرية، وعدة الأشهر اثنا عشر شهرًا (ستأتي فيما بعد أسماؤها)، وقد كانوا يتخذون من الأحداث الهامة بداية لتواريخهم، منها بناء الكعبة المشرفة (في حدود سنة 1871 ق.م)، وسيل العَرِمِ (في حدود سنة 120 ق.م)، وعام الفيل سنة 571م.

أما هيئة التقويم العربي وأسماء الأشهر فقد أخذت هيئتها عام 412م، وقد بدأ التقويم الهجري في عهد عمر بن الخطاب، وقد اتخذ من الهجرة بداية لهذا التقويم (وكان ذلك للاختلاف حول يوم الميلاد بين 18-21 بصورة قاطعة) وقد بدأ العمل بالتقويم الهجري في يوم الأربعاء 20 من جمادى الآخرة عام 17 هجرية، وعلى ذلك يكون أول المحرم سنة 1 للهجرة هو يوم الجمعة 16 تموز/ يوليو سنة 622 ميلادية وسنة 338 قبطية. وقد انتشر التقويم الهجري في العالم مع الفتوحات الإسلامية، وعلى أساسه تم ضبط العبادات الإسلامية من زكاة وصيام وحج.

التقويم المصري

يعود هذا التقويم إلى عام 4241 ق.م، وكان قدماء المصريين يستخدمون السنة الشمسية وقد قاموا بتقسيم العام إلى اثني عشر شهرًا، كل شهر ثلاثون يومًا، وفي الشهر الأخير منها فقط -ويسمى مسرى- يضيفون خمسة أيام أطلقوا عليها اللواحق، وقد قسّموا العام إلى ثلاثة فصول مرتبطة بفيضان النيل وعملية الزراعة، وكان بدايتها مع الاعتدال الخريفي (21 سبتمبر)؛ لأنه بداية عملهم في الزراعة، وأسماء الشهور ارتبطت بآلهتهم، وهي مستمرة حتى اليوم تحت اسم السنة أو التقويم القبطي، حيث لم يكن للمصريين حادثة يرتبط التقويم بها، حتى جاء الإمبراطور دقلديانوس في العصر المسيحي وقتل من المسيحيين مقتلة عظيمة؛ فاتخذ مسيحيو مصر بداية عهده الموافق 284 ميلادية بداية لتقويمهم؛ وعلى هذا فالتقويم القبطي شمسي في سنواته، فرعوني في أسماء شهوره، مسيحي في بدايته.

التقويم العبري

هو تقويم شديد التعقيد والغموض لا يحسن حسابه إلا الآحاد من أحبارهم، وهم يقولون إنه يبدأ من عام 3760 ق.م وهي سنة الخلق في زعمهم، والسنة في جملتها تتوافق مع السنة الشمسية ولكن بدايات الشهور عندهم قمرية، وهي تبدأ في النظام المدني بشهر "تشرين"، وأولها محرّم العمل فيه، ولكن السنة الدينية تبدأ بشهر "نيسان" الذي غيّروا اسمه إلى "أبيب"، وعدد أيام السنة يتراوح بين 353-354-383-384-385 يومًا، وفي الحالات الثلاث الأخيرة يضيفون شهرا كاملاً إلى سنتهم يسمونه آذار.

التقويم الروماني

اقتبس الرومان تقويمهم من جيرانهم الألبان، وجعلوا العام عشرة أشهر فقط في البداية، وجعلوا بدايته عام 753 وهو عام تأسيس روما، وكانت الأشهر كما يلي:

  1. مارس نسبة للمريخ وهو إله الحرب الروماني وهو 31 يومًا.

  2. إبريل وهو يرمز للأزهار رمز الإلهة "فينوس" وهو 30 يومًا.

  3. مايو وهو يرمز للإلهة اليونانية "مايا" الخاصة بالخصب والنماء وهو 30 يومًا.

  4. يونيو وهو يرمز للاسم Junius وهو اسم أكبر القبائل الرومانية وهو 30 يومًا.

  5. الأشهر من الخامس إلى العاشر ترمز إلى مكانها، و

المزيد