
إما أن نطعم العالم أو نظمئه
الجوع أم العطش أيهما تفضل؟! يبدو أن المستقبل لا يضمن لك الغذاء والماء معا.. فزيادة إنتاج الغذاء تحتاج لماء أكثر.. وهو ما يعني عطش العالم.. وحماية الموارد المائية تعني غذاء أقل.. ليزيد عدد الجوعى.. .
وقد أخذت الحكومات المختلفة على عاتقها مسئولية إطعام هؤلاء وسد جوعهم، في الوقت الذي تحفز فيه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) هيئة التحالف الدولي ضد الجوع على تفعيل دورها الرئيسي لتطوير الزراعة، خصوصا في الدول النامية، حيث يعيش من نستطيع أن نسميهم "الجوعى المزمنين".
وبحلول عام 2050 سيواجه العالم تحديا شديدا، وهو الحاجة الملحة لإنتاج كميات أكبر من الغذاء لسد حاجة الزيادة السكانية المتوقع أن تبلغ بليوني نسمة. لكن على العالم أيضا وفي الوقت نفسه أن يتوصل إلى وسيلة تحافظ على كمية المياه الصالحة للشرب، حتى لا يوفر الغذاء بإنقاص الماء.
الري.. المصدر الرئيسي للطعام

نهر الإندوس..جفت ضفافه
كان الري هو المسئول عن أكثر من نصف الزيادة التي حدثت في كمية الغذاء العالمي في الفترة من 1960 إلى 1980 وهو ما أطلق عليه "الثورة الخضراء"، وفي عام 2000 قدر الإنتاج الزراعي بحوالي 40% من إجمالي كمية الغذاء المنتج في العالم. إلا أنه لسد الزيادة المنتظرة في احتياجات الغذاء يجب زيادة الرقعة الزراعية الحالية قرابة 20% خلال الخمسة والعشرين عاما القادمة.
لكن على الجانب الآخر.. من أين سيأتي الماء اللازم لكل هذا، إذا علمنا أن الزراعة تستهلك بالفعل 70% من مصادر الماء المتاحة في العالم، وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 90% في الدول النامية؟ هذا إضافة إلى ظاهرة الاحتباس الحراري التي ستؤثر سلبا على مصادر المياه.
لا نستطيع الإنكار أن كثيرا من الماء المستخدم في الري يعود ثانية إلى البيئة، لكنه يعود محملا
المزيد