المراصد الفلكية في الحضارة الإسلامية

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, علوم وطبيعة

خالد عزب

عرفت الحضارات القديمة علم الفلك وارتبط فيها بالتنجيم ومعرفة الغيب، وهو ما ألقى بظلاله على علم الفلك عند المسلمين حتى عهد قريب، ولكن في حضارة الإسلام، تلك الحضارة التي نبذت التنجيم واعتبرته مخالفًا لعقيدتها، انفصل علم الفلك عن التنجيم، وأصبحت له قواعده العلمية التي يرتكز عليها. ولم يكن هذا الانفصال وليد الصدفة، بل وليد التجربة العلمية والقياس والاستنباط، والحاجة الإسلامية لتحديد مواعيد الصلاة واتجاه القبلة، حتى أصبحت المساجد الجامعة لا تخلو من فلكي يقوم بتحديد الوقت من خلال واحدة من الآلات الفلكية التي عرفها وابتكرها المسلمون.

لقد كان علم الفلك في الحضارات القديمة تائهًا، ولكن مع العصر العباسي وفي خلافة المأمون بن هارون الرشيد، صار لهذا العلم موقع خاص، فلأول مرة نرى مراصد كبيرة لها مواقعها الثابتة والمتميزة، وآلاتها الضخمة المصنعة بعناية، والرعاية التي حظيت بها من قبل الدولة، وعدد الفلكيين الذين ارتبطت أسماؤهم بها.

ويرى آيدين صاييلي -أبرز الباحثين الأتراك الذين درسوا المراصد الفلكية- أنه نشأت ظروف اقترنت بالإسلام، وكانت مواتية لتطور المراصد كمؤسسات، ذلك أن هناك ما يبرر القول بأن الإسلام شكل بيئة مناسبة لنشأة المراصد وتطورها، فلقد كانت هناك مرتبة خاصة لعلم الفلك في العالم الإسلامي، وكان هناك اهتمام بالرصد المباشر، وبدقة القياسات، وبالنظريات الرياضية، وبزيادة حجم الآلات، وبالإصرار على ممارسة الفلكيين أعمالهم في مجموعات، وبالميل إلى التخصص في مجالات ضيقة، وبالنزعة التجريبية عند علماء الإسلام.

كان للمراصد في عصر المأمون عدة سمات هامة لعل أهمها البرامج البحثية المحددة، كانت المهمة الكبرى لتلك المراصد الأولى إيجاد جداول فلكية مبنية على أرصاد حديثة للشمس والقمر فقط. ولكن فضلاً على كون البرامج المرسومة لها محدودة، فإنها كانت بُدائية بعض الشيء من حيث الإدارة والتنظيم الما

المزيد


كذب المنجمون ولو صدقوا!

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, البيت و الاسرة, علوم وطبيعة

بثينة أسامة

تُخصص العديد من الصحف والمجلات ومواقع الإنترنت مساحة خاصة تطلق عليها حظك اليوم أو ماذا تقول النجوم Horoscopes كما أن هناك آلاف الكتب والمواقع التي تتكلم عن الأبراج وصفات كل منها؛ حيث تجد تلك المادة إقبالا من الكثيرين خاصة الشباب؛ وذلك لما يحيط بها من غموض قد يثير فضولهم حتى وإن لم يعتقدوا فيها، فالقبة السماوية الزرقاء بما تحمله من أجرام تتحرك بنظام دقيق دائما مثار فضول الإنسان ومع عجله الدائم لمعرفة المستقبل حاول الإنسان منذ القدم الربط بين حياته ومستقبله على هذا الكوكب ومواقع وحركة تلك الأجرام؛ لذلك ابتدع التنجيم، لكن هل التنجيم علم مبني على أسس ومبادئ يتم بحثها وتطويرها أم أنه فقط ممارسة توارثها الإنسان؟

نشأة التنجيم وتطوره

كانت بدايات التنجيم مع نشأة الحضارة الإنسانية؛ حيث بدأ الإنسان رصد مواقع النجوم والكواكب وحساب الحركة المنظمة للأجرام المختلفة لاستغلالها في التنبؤ بما قد يحدث له في المستقبل كأسلوب لطمأنة نفسه الخائفة دائما من المستقبل وفي رحلة بحثه عن كيان أكبر يتحكم في أقداره وكانت تلك ا

المزيد


عباس بن فرناس رائد فضاء

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, علوم وطبيعة

خالد عزب


إن يركب الغرب متن الريح مبتدعا

ما قصرت عن مداه حيلة الناس

فإن للشرق فضل السبق نعرفه

للجوهـري وعباس بن فرناس

قد مهَّدا سبلاً للناس تسلكهـا

إلى السماء بفضل العلم والباس

قامت بداية الحضارة الأولى محاكاة للطبيعة، من حيوان ونبات وغيرهما؛ لذلك حاول الإنسان القديم تقليد الحيوان في جملة من أنماط حياته، والطيران من هذه الأنماط التي حاكى بها الإنسان الطير.

ثم تاقت نفسه إلى ارتياد عالم الجو، وهي مجهولة عنده، فنهضت محاولات بدائية لتحقيق فكرة الطيران، كما وضح من كشف حضاري جديد، قام به العالم الطبيب هافير كابريردارك، الذي درس حضارة الإنسان القديم في بيرو، ورأى أن إنسان النياندرتال، قد أفلح في  تدجين الحيوان الطائر المعروف بـ "الرتيلاء" حيث استخدمه في الطيران، وافترض أن تكون هناك في أراضي بيرو شوارع منظمة تشبه المطارات اليوم.. وهذه فرضية علمية لو صحَّت لغيرت معالم تاريخ الحضارة البشرية؛ إذ إن تاريخ نشوء هذه الحضارة يعود إلى 150 - 200 ألف سنة من عمر الزمن.

ثم عرفت حضارات أخرى عالم الطيران، وذلك في دنيا الخيال والأسطورة كما هو الشأن في الأسطورة اليونانية، التي تقول إن رجلاً يدعى: "ددالوس" وولده "أكاروس" حاولا الطيران، واستعمل كل منهما جناحين من أجنحة الطيور، وثبتاها في جسميهما بالشمع، وطار "ددالوس" بأمان إلى أن صهر الشمع، فسقط في البحر ومات غرقاً.

وبقى غزو الفضاء عند الإنسان ضربًا من الخرافة، وعاش في عالم الأحلام والأساطير، حتى عرفت الحضارة الإسلامية عالم الفضاء وفق أسس علمية مدروسة، منزهة عن ترهات الخرافة والأوهام.

فكانت مباحث أولاد موسى، وثابت بن منصور والخوارزمي والبتاني، ويحيى بن منصور بداية لتطور علم الفضاء عند المسلمين، ثم شد من أزر هذه الطائفة من علماء المسلمين، جهد علماء الفلك المسلمين، بدراساتهم العميقة في "علم الفلك" ، وفي أفياء

المزيد


تحديد اتجاه القبلة في التراث

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات

دكتور/ مسلم شلتوت 
أستاذ علوم الفلك


لقد تضمن تراثنا العلمي العربي والإسلامي العديد من المخطوطات عن دائرة دلائل القبلة كالدراسة التي أجراها ابن فضل الله العمري (المتوفى 749 هـ) والذي تضمنها كتابه المسمى "مسالك الأمصار" ففي الخريطة التي في صفحة 243 قام ابن فضل الله العمري بتقسيم الدائرة التي تحيط بالكعبة الشريفة إلى اثني عشر جزءًا، كل جزء يقابل ثلاثين درجة قوسية، وحدد على هذه الدائرة الاتجاهات الأصلية الأربعة، والبلاد التي تقع وراء كل جزء، بحيث يصبح هذا الجزء هو قبلة البلاد التي تقع وراءه.

وأما قبلة أهل كل أرض من جهات الكعبة الشريفة فقد حددها عن طريق علم مواقع النجوم. ففي الصفحات من 244 حتى 249 وصف لاتجاه القبلة عند كل أرض في أراضي المسلمين باستعمال مواقع النجوم والأبراج الفلكية، ومعظم النجوم والتجمعات النجمية والأبراج الفلكية التي وردت أسماؤها بالدراسة ما زالت بنفس التسمية حتى الآن، بل إن كثيرا منها نقل إلى اللغات الأوروبية بنفس التسمية العربية وحتى الآن.

كذلك قام العالم العربي الإسلامي الصفاقسي (نسبة إلى صفاقس بالمغرب) والمتوفى في 958 هـ (1551م) بعمل خريطة أسماها "صورة البلاد الإسلامية بالنسبة إلى مكة المكرمة" وقد وجدت هذه الخريطة ضمن المجموعة الخامسة بين صفحتي 154 و 155 بكتاب "الخارطات العربية" التي جمعها ونشرها العالم الجغرافي الألماني ميللر.

وقام الصفاقسي بتقسيم الدائرة التي تحيط بالكعبة المشرفة إلى أربعين جزءا، وكل جزء يقابل تسع درجات قوسية، وحدد على هذه الدائرة الاتجاهات الأربعة الأصلية بحيث إن ركن الكعبة ناحية الحجر الأسود يأخذ اتجاه الشرق تماماً، والركن اليماني يأخذ اتجاه الجنوب تماماً، والركن الشامي يأخذ اتجاه الشمال تماماً، والركن الغربي يأخذ اتجاه الغرب تماماً، ثم قام بتحديد البلاد التي تقع وراء كل جزء، بحيث يصبح هذا الجزء هو قبلة البلاد التي تقع وراءه.

ولقد رغبنا في التحقق مما جاء في دائرة دلائل القبلة لابن فضل الله العمري وصورة البلاد الإسلامية بالنسبة لمكة المكرمة للصفاقسي باستخدام علم الفلك الحديث وحساب قبلة الكعبة المشرفة عند جميع عواصم العالم الحديث، وكذلك حساب اتجاه كل عاصمة بالنسبة إلى مكة المكرمة وذلك بحل المثلثات الكروية بواسطة الحاسب الآلي بعد معرفة فروق خطوط الطول والعرض بين مكة المكرمة وكل عاصمة.

وللمقارنة فإن الجدول المرفق يتضمن اتجاه أربع عشرة عاصمة وبلدا من الأقطار الإسلامية بالنسبة إلى مكة المكرمة آخذين في الاعتبار أن اتجاه الشمال الجغرافي يمثل القيمة "صفر" والشرق 590 والجنوب 5180 والغرب 5270 حيث إن الزاوية التي تبين انحراف أي مكان عن الشمال الجغرافي تُسمى الزاوية الأفقية وتقاس من صفر إلى 5360 بداية من الشمال الجغرافي وفي اتجاه الشرق كما هو معمول به في جهاز التيوليت المساحي.

اتجاه البلد عند مكة المكرمة

 

 

 

 

طريقة الصفاقسي

طريقة ابن فضل الله العمري

الطريقة الحديثة

القطر

البلد

م

59

518

50

530

518.23

العرق

بغداد

1

72

81

30

60

40.00

إيران

أصفهان

2

90

99

120

150

56.84

أفغانستان

كابول

3

45

54

120

150

60.21

باكستان

إسلام آباد

4

117

126

120

150

95.00

عمان

ظفار

5

135

144

150

180

144.50

اليمن

صنعاء

6

207

المزيد


البارود والمدافع في الحضارة الإسلامية

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, علوم وطبيعة

خالد عزب


تحرص كل أمة صاحبة حضارة على نسبة أي ابتكار كان له شأن في تغيير مفاهيم سياسية أو اقتصادية أو حربية لها، ويحاول مؤرخو العلوم الإتيان بأدلة وبراهين لإثبات هذا الحق والسبق المزعوم. وتوجد نزعة قومية لدى مؤرخي العلوم والتقنيات في أوروبا إلى إنكار سبق المسلمين في ابتكار البارود والمدافع حتى أن   بعضهم نسب ابتكار المدافع إلى الصينيين، والبعض الآخر إلى الأوروبيين بغير دليل ولا برهان، علمًا بأن المدفع لم يظهر يقينًا في أوروبا إلا في فلاندريا Flandern حوالي عام 1314 أو 1319م(i) وهو تاريخ لاحق على استخدام المسلمين له ، وفي هذا سنسوق أدلة وبراهين تدحض مزاعم الآخرين وترد الحق إلى أصحابه المسلمين.

البارود

هناك جدل واسع حول تحديد  اسم المكتشف أو المخترع الأصلي للبارود و المدفع، حتى اتضح أن كثيرًا من الباحثين لم يدركوا حقيقة الأمر نتيجة لخطأ في فهم الأسلوب اللغوي الذي كتبت به المخطوطات القديمة. وقد ذكر ابن البيطار في كتابه "مفردات الأدوية"  كلمة "بارود"(ii) لأول مرة، وبمناقشة الآراء التي قيلت عن أي الأمم اخترعت البارود نطمئن  إلى سبق المسلمين في هذا المجال ؛ فجوستاف لوبون وسارتون وزيجريد هونكه وغيرهم كثيرون أجمعوا على أن الأوروبيين قد عرفوا البارود عن طريق العرب ونقلوه عنهم، وفي ذلك يقول جوستاف لوبون: "وعزي الاختراع إلى روجر بيكون زمنًا طويلاً.. مع أن روجر بيكون لم يفعل غير ما فعله ألبرت الكبير من اقتباس المركبات القديمة، فقد عرف العرب الأسلحة النارية قبل النصارى بزمن طويل"(iii) ، وتقرر المستشرقة هونكه "أن الخليط العربي العجيب الذي يحدث رعدًا وبرقًا قد وصل إلى بعض علماء أوروبا أمثال روجر بيكون وفون بولشتدن"، وتضيف: "ثم حدث أن انتقلت النظرية إلى التجارب العلمية – لدى العرب – التي هزت كيان العالم، فالعرب في الأندلس هم أول من استخدمه في أوروبا"(iv).

ويستشهد أصحاب الرأي السابق بما وجدوه في المخطوطات الإسلامية التي تعود إلى القرن 4هـ/ 10م (أي قبل بيكون بثلاثة قرون، فقد جاء في وصف صناعة البارود: "تؤخذ عشرة دراهم من ملح البارود ودرهمان من الفحم ودرهم ونصف من الكبريت وتسحق حتى تصبح كالغبار، ويملأ بها ثلث المدفع فقط خوفًا من انفجاره، ويصنع الخراط من أجل ذلك مدفعًا من خشب تتناسب فتحته مع جسامة فوهته، وتدك الذخيرة بشدة ويضاف إليها البندق (كرات الحديد)، ثم يشعل ويكون قياس المدفع مناسبًا لثقله"(v). وفي كتاب حسن نجم الدين الرماح "الفروسية والمناصب الحربية" والذي يرجع للقرن 7هـ/ 13م، شرح وتفصيل لصناعة البارود في العالم الإسلامي، عن طريق استخلاص ملح البارود من الطبيعة وتنق

المزيد


ابتكارات عربية.. طواحين وساعات مائية!

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, علوم وطبيعة

خالد عزب


اهتم المسلمون بالماء؛ فهو عصب الحياة، وعامل حيوي لقيام الحضارات، ولذا نجد علماء السياسة الشرعية يشترطون في اختيار مواقع المدن أن يجلب إليها الماء أو أن يكون البلد على نهر أو بإزائه عيون عذبة، وتدين العاصمة الأسبانية مدريد بفضل سقياها وريعها بل وحياتها كلها إلى نظام مبتكر، عرف المسلمون كيف يتقدمون به تقدمًا عظيمًا جديرًا بالإعجاب؛ إذ جلبوا الماء إلى المدينة من على بعد يتراوح بين سبعة واثني عشر كيلو مترات بواسطة شبكة فريدة من نوعها، وهي تتألف من قناة ضخمة تعتبر هي "الأم"، ومنها تتفرع في داخل المدينة شبكة معقدة من قنوات صغيرة فرعية. وفي كل "عقدة" يتجمع عندها عدد من تلك الفروع يقام خزان أو مستودع يجتهد في حمايته ووقايته بالطوب والفخار، وهذه الخزانات هي التي يتحكم منها المهندسون والخبراء في توزيع الماء توزيعًا عادلاً بين الأحياء والمنازل والحدائق العامة والخاصة، وتُبنى عليها صهاريج مقفلة بأبواب وقضبان من الحديد ولا يسمح بدخولها إلا "للقنواتي" الذي يوكل إليه الصهريج ويكون مسئولاً عنه، ويحتفظ بمفتاحه، وهناك صهاريج عامة في الشوارع لسقيا الناس والبيوت، وتكون أحيانًا على ظهر الأرض وأحيانًا أخرى في باطن الأرض إذا كانت القناة التي تمده على عمق شديد، وحينئذ لا يوصل إليها إلا بسلالم تصل في بعض الأحيان إلى نحو ستين درجة.

ويتضح لنا مما سبق ذكره أنه لم يكن من الغريب أن يطلق الأندلسيون على مدينتهم الجديدة لفظًا مثل مجريط الذي حرف بعد ذلك إلى مدريد، وهو مركب من "مجرى" العربية ومن تلك النهاية اللاتينية الدارجة (-يط) التي تدل على التكثير، فمعنى الكلمة إذن "المدينة التي تكثر فيها المجاري"، والإشارة هنا إلى المجاري أو القنوات المائية الجوفية التي كانت تحمل الماء إلى سكان المدينة، واستخدم العثمانيون نفس الأسلوب في إيصال المياه النظيفة إلى الجوامع والحمامات والبيوت في بلغراد، الأمر الذي جعلها تمتاز عن بقية المدن الأوروبية بشبكة المياه العذبة آنذاك.

آلات رفع المياه:

طوَّر المسلمون آلات رفع المياه ومنها الساقية، غير أن أبرز ما ابتكروه في هذا المجال مضخة المكبس التي ذكرها الجزري في كتابه "الحيل الجامع بين العلم والعمل"، وقد تُرْجِم هذا الكتاب إلى كل اللغات الأوروبي

المزيد


البحر يتوقد نارًا!!

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, علوم وطبيعة

د. زغلول النجار


"وَالْبَحْرِ الْمَسْجُوْر" (الطور: 6) تأتي هذه الآية في صيغة قسم، وتعالى الله عن حاجته لأَنْ يقسم، وبالتالي نستنتج أن للمقسوم به وهو البحر المسجور أهمية خاصة.

ما هي إذن الأهمية الخاصة للبحر المسجور؟

الماء والنار مادتان غير متوافقتين، حيث إن المياه تطفئ النيران والنار تُغْلِي المياه وتتسبب في تبخرها. كيف إذن يمكن لبحر مليء بالمياه أن يتوقد نارًا؟

بسبب هذا التناقض علق المفسرون الأولون على هذه الآية بأنها تشير إلى ما سيحدث يوم القيامة اعتمادًا على آية أخرى تعطي نفس هذا المعنى، وهي الآية السادسة من سورة التكوير "وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ".

ومع ذلك فإن سياق الكلام الذي يظهر فيه هذا القسم وخمس آيات قبله يدل على وقائع تظهر في حياتنا الحالية، وبالتالي سعى المفسرون للوصول إلى معنى لغوي لكلمة مسجور غير معنى "إشعال النار". من ضمن المعاني التي اشتقت من هذه الكلمة المعنى الآتي: "البحر المليء بالماء والذي يتم حجزه عن التعدي على القارات المجاورة"، وهذا المعنى صحيح إذ إن أكبر كمية توجد على الأرض حاليًا من المياه العذبة والتي تمثل 77% من كل المياه الموجودة على البر محجوزة على هيئة ألواح ثلجية سميكة للغاية موجودة بالقطبين الشمالي والجنوبي، بالإضافة إلى الثلوج التي تغطي قمم الجبال الشاهقة، إذابة هذا الكم الهائل من الثلوج لا يحتاج إلا إلى زيادة من 4 - 5 درجات مئوية في درجات حرارة الجو عن معدلاتها الطبيعية في فصل الصيف، وإذا حدث ذلك سيرتفع مستوى المياه في المحيطات والبحار أكثر من 100 متر عن مستوياتها الطبيعية، مما سيؤدي إلى إغراق أغلب الأراضي التي يقطنها الإنسان حاليًا.

ومع أن هذا المعنى صحيح فقد اكتشف علماء الجيولوجيا مؤخرًا أن جميع ال

المزيد


الصفر والعمليات الحسابية لدى المسلمين

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, علوم وطبيعة

دكتور/ خالد عزب


هل يمكن أن نتخيل غياب الصفر كرقم حسابي، إن غيابه أدى إلى تأخر الرياضيات قرون طويلة، ولكن المسلمين عرفوا هذا الرقم، وقدموه للعالم، ظهر أول صفر في مخطوط كتب عام 873م، وبدون الصفر يصبح أي نظام للعد أكثر صعوبة وتعقيدًا، لقد احتاجت أوروبا لقرنين ونصف قرن؛ كي تقبل الصفر، وتعترف به هدية من المسلمين، ويذكر الدكتور علي الدفاع – خبير التراث العلمي العربي – أن علماء الرياضيات الأوروبيين لم يجدوا معنى لتمثيل رياضي خالي المحتوى كمفهوم الصفر، ولم يقدم هؤلاء العلماء في الواقع على استخدام الصفر، والأخذ بالنظام العشري إلا في أواخر القرن الثاني عشر للميلاد.

اختلف مشرق العالم الإسلامي ومغربه في التعبير عن الأعداد والصفر، ففي مشرق العالم الإسلامي كان يجري تمثيل الصفر بنقطة، أما مجموعة الرموز المستخدمة في المشرق فكانت 1،2،3،4،5،6،7،8،9،0، وعلى خلاف ذلك كان المغرب العربي يتخذ من الدائرة رمزًا للصفر، ويستخدم لمجموعة أرقامه الأشكال 1.2.3.4.5.6.7.8.9.0 كانت هذه الأشكال تعرف في بلاد المغرب بالأشكال التسعة الغبارية، وقد  جاء وصف لهذه الأشكال في كتاب "بغية الراغب في شرح مرشدة الطالب" للشيخ عبد الله العجمي الشنشوري (المُتوفَّى سنة 1590م).

أدت جهود علماء المسلمين إلى التوصل إلى نظام العد العشري، وإدخاله إلى العالم المتحضر، إنه نظام يمثل فيه الصفر حجر الزاوية، ويؤدي إلى تبسيط هائل في العمليات الحسابية.

* العمليات الحسابية:

اتخذ المسلمون نفس التعاريف الإغريقية للعمليات الحسابية، إلا أنهم استخدموا أساليب من صنعهم، وقد تبدو بعض الطرائق معقدة، وغير مألوفة شيئًا ما، حيث إنها كانت مبنية على تحليل مسبق لتركيب العدد.

* الضرب:

كان الض

المزيد


الأرض…ذات الصدع

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, علوم وطبيعة

دكتورـ زغلول النجار


      "وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ" تأتي هذه الآية الكريمة في صيغة قسم، وتعالى الله عن حاجته لأن يقسم، وبالتالي نفهم أن هذا القسم إشارة إلى أهمية ما يُقسم الله تعالى به، ونتساءل إزاء هذه الآية: ما هي أهمية وجود صدوع في كرتنا الأرضية؟

علق المفسرون قديمًا على هذه الآية وقالوا: إن هذه الصدوع هي الشقوق التي تنشأ في التربة بعد رَيِّها جيدًا لإيجاد طريق آمن لخروج البراعم الخضراء الرقيقة من الأرض بعد خروجها من بذورها داخل الأرض.. ولم يخطئ المفسرون حيث إنك حين تزرع بذرة في الأرض وترويها جيدًا تبدأ البذرة في الإنبات، ويبدأ البرعم في اختراق التربة لينمو ويترعرع كي يصبح نباتًا كامل النضج، به أزهار جميلة أو فاكهة لذيذة أو خشب فاخر.. يحدث هذا الاختراق من خلال شقوق صغيرة تنشأ في التربة بسبب الانتفاخ الناتج عن تحللها بالماء واعوجاجها صعودًا حتى تصبح التربة رقيقة وتنشق.

صدوع في قيعان المحيطات

ولكن علماء الجيولوجيا اكتشفوا مؤخرًا شيئًا آخر وهو أن الطبقة الصخرية الخارجية للكرة الأرضية والمعروفة بالليثوسفير (lithosphere) والتي يبلغ سمكها في قيعان المحيطات حوالي 65 70كم وتحت القارات حوالي 100 150كم مقسمة بشبكة من الصدوع العميقة إلى اثني عشر لوحًا (plate) صلبًا، بالإضافة إلى عدة ألواح صغيرة تسمى لويحات (microplates or platelets) تطفو هذه الألواح على طبقة بلاستيكية شبه منصهرة معروفة بالأثنوسفير (asthenosphere) أي الطبقة الضعيفة، وتتحرك بحرية نحو بعضها البعض أو بعيدًا عن بعضها البعض أو متجاوزة بعضها البعض، ولو تخيلنا هذه الألواح في شكل مستطيل فإن الصخور المنصهرة والمعروفة بالصهارة (magma) تصعد من إحدى جوانب هذا المستطيل لتُكَوِّن قطعًا جديدة في قاع المحيط، أما في الجانب المقابل فيتصادم اللوح مع اللوح المجاور له ويبدأ في الغوص تحته ليلتهم طبقة الأثنوسفير تدريجيًّا بنفس سرعة تكوين قاع المحيط الجديد على الجانب الآخر، وبالتالي للوح الليثوسفير جانب ينمو عند صدع في منتصف المحيط (mid-oceanic rift system) والذي يسمى بالجانب المنفرج (divergent boundary)، وجانب مقابل تلتهمه الأثنوسفير تدريجيًّا كلما غاص تحت اللوح المقابل له والذي يسمى بالجانب المتقارب (convergent bondary) وجانبان آخران يتجاوزان الألواح المتجاورة على طول شبكة من الصدوع المتحولة (transform faults)، ويسمى هذان الجانبان بجوانب الصدوع المتحولة (transform fault boundaries)، ونظراً لكل ذلك فإن ألواح الليثوسفير هذه متحركة بشكل مستمر على سطح الكرة الأرضية، وبما أنها تحمل فوقها القارات فإن القارات أيضاً دائمة التحرك إما نحو بعضها البعض أو بعيداً عن بعضها البعض.

حين يغوص لوح من ألواح الليثوسفير المحيطية تحت لوح قاري أو محيطي آخر يبدأ الجانب المتقارب هذا في الانصهار وتحدث عملية استرساب وضغط لصهارات لزجة بين اللوحين المتصادمين، في حين تحدث عملية إقصاء للصهارات الأكثر سيولة من  الجانب الآخر لتكون أقواس جزيرية (island – arcs) تنمو تدريجيًّا لتكوِّن شبه قارات وقارات، أو تلتصق بجانب إحدى القارات القريبة أو تضغط بين قارتين متصادمتين.

الصدوع أنشأت القارات

لا تقتصر عمليات الانفراج والتقارب والتجاوز لألواح ا

المزيد


الكون .. سبع أراض

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, علوم وطبيعة

ا.د زغلول النجار



يقصد بلفظة "الكون" مجموع الموجودات الكائنة من مختلف صور المادة والطاقة والمكان والزمان، وما تتشكل عليه من كافة المادات والأحياء، ولما كان ذلك يشمل حيزًا كبيرًا من المعارف الإنسانية، خرج الناس بلفظة الكون إلى مدلول أكثر تحديدًا يقتصر على النظام الشامل للأجرام السماوية (المدرك منها حسيًّا وغير المدرك)، بأشكالها وأحجامها، وكتلها، وأبعادها، وحركاتها، وفى الترابط بينها، وتركيبها الكيميائي، وصفاتها الفيزيائية، والهيئات المختلفة التي تنتظمها وكيفيات نشأتها، وتاريخها، والمصير الذي ينتظرها، وعلى ذلك فإن الدراسات الكونية تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما:

علم الكون (Cosmology)، وعلم أصل الكون (Cosmogenesis)، وهما من المعارف الكلية التي ينطوي تحتها أفرع عديدة من الدراسات المتعلقة بالكون (Cosmic Sciences).

ولا شك أن الإنسان قد شغل بالتفكير في الكون منذ أن وطَئِت قدماه الأرض، وأن الله تعالى قد أعانه بالعديد من الإشارات في كافة صور الوحي السماوي التي كلما استضاء الإنسان بهديها فهم حقيقة موقعه من الكون، ورسالته فيه، وعلاقته به كما حددها له رب العالمين، وكلما انحرف الإنسان عن هداية الله سبحانه امتلأ فكره عن الكون بالخرافات والأساطير، أو بالاستعلاء والكبر إذا قُدِّر له فهم شيء من أسرار الكون باتباع المنهج العلمي في تفسير بعض السنن والظواهر الكونية، كما وضَّح القرآن موقف هؤلاء بقول الحق تبارك وتعالى: (يَعْلَمُوْنَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُوْن).

وقد سجَّل لنا التاريخ أن أغلب الحضارات القديمة قد اهتمت برصد حركات عدد من الأجرام السماوية، واستخدمت الحسابات الرياضية لتفسير العلاقات والروابط بينها من مثل مراحل منازل القمر المتتابعة، وعلاقة الأرض بالشمس، وظهور واختفاء بعض الكواكب بصورة دورية، وظواهر الكسوف والخسوف وغيرها.

وكان الإنسان إلى عهد غير بعيد يعتقد بأن الأرض هي مركز الكون، وأن كل ما حولها يدور في فلكها، حتى أثبتت الدراسات العلمية أنها جزء ضئيل جدًّا من بناء محكم دقيق، شاسع الاتساع يشمل أرضنا وقمرنا وشمسنا، وغير ذلك من الكواكب والكويكبات، والأقمار في مجموعتنا الشمسية، ومن هذه المجموعة الشمسية تشكل جزءٌ من مجرتنا التي تحتوي على أكثر من أربعمائة ألف مليون نجم كشمسنا، لكل منها توابعه من الكواكب والكويكبات والأقمار كما أن لشمسنا حشدًا من كواكب تسعة وأعداد من الأقمار والكويكبات.

ومجرتنا جزء من عنقود مجري يُسَمَّى باسم المجموعة المحلية (Local Group) يبلغ قطره عشرات الملايين من السنين الضوئية (والسنة الضوئية تساوي 9.5 تريليونات كيلومتر)، والمجموعة المحلية جزء من عناقيد مجرية أكبر (Super Clusters) تُكَوِّن المجرات العظمى (Super Galaxies)، ويحصي العلماء أكثر من ألفي مليون مجرة تسبح في جزء من السماء الدنيا على هيئة جزر من المجرات أو العناقيد المجرية، وتتباعد المجرات عن بعضها البعض بسرعات تقترب من سرعة الضوء (المقدرة بحوالي 300.000 كيلومتر في الثانية)، وتتخلق المادة لتملأ المسافات الناشئة عن هذا التباعد من حيث لا يعرف الإنسان.

ولما كانت أغلب معلوماتنا عن الكون مستمدة أصلاً من معرفتنا بالأرض ومادتها وما ينزل عليها من نيازك، كان من الضروري أن نبدأ حديثنا عن الكون بالأرض.

الأرض

يعيش الإنسان على شبه كرة من الصخر تعرف باسم كوكب الأرض الذي يبلغ متوسط قطره 12.740 كيلومترًا، ومتوسط محيطه 40.042 كم، ومساحة سطحه أكثر قليلاً من 510 ملايين كيلومترات، وحجمه أكثر من مليون مليون كيلومتر( تريليون) مكعبًا، ومتوسط كثافته 5.5جم/ سم3، وعلى ذلك تقدر كتلته بما يعادل 5976 مليون مليو

المزيد


آيات الكون في القرآن الكريم

مارس 20th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, علوم وطبيعة

أ.د/ زغلول راغب النجار

ترجمة: د.نادية العوضي


إن القرآن الكريم كتاب هداية أنزله الله - عز وجل - لتوضيح أمور لا يستطيع عقل الإنسان وحده أن يعلمها مثل جوهر الإيمان والعبادات ومبادئ الأخلاق والقوانين التي تحكم تعاملات الناس بعضهم مع بعض.

بالإضافة إلى هذه الأمور، فإن القرآن الكريم يتعرض إلى الكون بما فيه من السماوات والأرض وعناصرها المتعددة وسكانها وظواهرها في أكثر من 1000 آية بهدف الاستشهاد بقدرة الخالق - عز وجل - غير المحدودة وعلمه وحكمته تعالى الذي خلق هذا الكون والقادر أن يخسف به ثم يعيده تارة أخرى، وبالتالي لم يكن الهدف من آيات القرآن الكريم التي لها علاقة بالكون توفير بعض المعلومات العلمية؛ حيث عنى الله – عز وجل - أن يتم عملية اكتساب العلم عن طريق الملاحظة والاستنباط والتجربة والذي يحدث على فترة طويلة من الزمان بسبب محدودية حواس الإنسان وطبيعة العلم التراكمية، ومع ذلك فلا بد لآيات القرآن الكريم أن تحمل عدة حقائق علمية غير قابلة للجدل عن الكون بما أنها كلمة موحاة من الخالق –عز وجل- وبالتالي الحقيقة المطلقة.

من هذه الآيات 461 آية تذكر الكرة الأرضية لوصفها ككل أو لوصف قشرتها الصخرية الخارجية أو التربة الواقعة فوق تلك القشرة، أما الآيات التي لها مدلول جيولوجي فهي أكثر من 110 آيات، ويمكن تقسيمها إلى 11 مجموعة:

1 - آية واحدة تأمر الناس بالسير في الأرض والملاحظة والقيام بالاستنباط من خلال ملاحظاته عن أصل الخلق: "قُلْ سِيْرُوْا فِيْ الأَرْضِ فَانْظُرُوْا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْر" (العنكبوت:2)

2 - مجموعة من الآيات التي تشير إلى شكل الأرض (الرعد:31، الحجر: 19، الشعراء: 28، الزمر: 5، ق: 7، الرحمن: 17، الطلاق:12، الملك: 15، المعارج:40،41) وحركاتها: (الأنبياء: 33، يس: 40، النمل: 88، الرعد:3، الشمس: 1-4، الليل: 1-2، يونس: 67، النبأ: 10-11، النمل: 61-63، آل عمران: 27، العنكبوت: 61، لقمان: 29، فاطر: 13، الحديد: 6، يس: 37، البقرة: 164، آل عمران: 190، يونس: 67، المؤمنون: 80، الجاثية: 5، إبراهيم: 33) وأصلها: (الأنبياء:30)، حيث توصف السماوات والأرض بوضوح بأنهما كانتا وحدة واحدة في الماضي البعيد حتى فتقهما الله عز وجل (وهذا ما يوصف بنظرية الـ BIG BANG (الانفجار العظيم) الحالية

المزيد


استطلاع: توجد أرضية تفاهم مشتركة بين الغرب والعالم الإسلامي

مارس 15th, 2007 كتبها محمود الزوي نشر في , اسلاميات, مجتمع وقضايا

مظاهرة
أظهر استطلاع أجرته الخدمة العالمية لبي بي سي ان الكثيرين يعتقدون بوجود أرضية تفاهم مشتركة بين الغرب والعالم الإسلامي برغم التوترات السائدة على المستوى العالمي.

وأجرت بي بي سي استطلاعها في 27 دولة، ورأى حوالي 56 بالمئة ممن شاركوا فيه -وعددهم 28 ألف شخص- روابط إيجابية تصل الثقافتين المختلفتين.

غير أن 28 بالمئة منهم قالوا إنه لا مفر من الصراع بينهما.

وعن تساؤلات متكررة حول أسباب الخلاف الحالية قال 52 بالمئة إنها تعود لخلافات السياسية بينما قال 58 بالمئة من عينة الاستطلاع إن الأقليات تسهم في خلق التوتر.

وقال 56 بالمئة من المشاركين بالاستفتاء في نيجيريا،حيث تقع صدامات عنيفة بين مسلميها ومسيحييها، إن الفروق الدينية والثقافية هي السبب الرئيس للصدام.

"صراع حضارات"

وقال دوج ميلر وهو مدير مؤسسة جلوبسكان، التي أجرت الاستطلاع لحساب بي بي سي، إن تنائجه تظهر أن العالم لا يتجه نحو "صراع حضارات" واسع المدى أو لايمكن تجنبه.

وأضاف: "يشعر أغلب الناس إن (التوتر) يعود للنزاع على السلطة والمصالح وليس بسبب الدين والثقافة."

وأشار ميلر للتباعد (بين اتباع الديانات المختلفة) في نيجيريا باعتباره إشارة تحذير للآخرين، لكنه نوه بنتائج الاستطلاع القادمة من لبنان، باعتباره بلدا يتكرر فيه وقوع الصراعات.

ويعتقد 78 بالمئة من اللبنانيين إن التوتر بين الشرق والغرب ينبعث من دوافع سياسية، كما يرى 68 بالمئة منهم أنه يمكن التوصل لأرضية مشتركة بينهما.

يشعر أغلب الناس إن (التوتر) يع

المزيد


التالي