مسلمو ايطاليا بين تبعات التفجيرات واجراءات السلطات

كتبهامحمود الزوي ، في 14 مارس 2007 الساعة: 20:40 م

مسجد روما

يصدح اذان المغرب في مسجد المركز الاسلامي الرئيسي في روما، حيث تجمع عشرات المسلمين للصلاة قبل الافطار في الخيام المحيطة بالمسجد ضمن ساحة المركز وحديقته.

من بين هؤلاء وجدت مسلما ايطاليا ليس مهاجرا ولا مجنسا، اسمه عمر كامليتي. سالت السيد كامليتي عما اذا كان يعاني كمسلم من اي تمييز، فقال: "ربما يكون تعبير الاضطهاد او التمييز مبالغا فيه، لكن بالتاكيد ليست لنا نفس حقوق المواطنين الايطاليين الاخرين. ففي المطار اتعرض احيانا للمراقبة اكثر لاني مسلم، وعندما تكون معي عائلتي وزوجتي ترتدي الجلباب نُفتٌش اكثر".

الا ان مهاجرا من اثيوبيا يعيش ويعمل في روما لا يجد تعاملا مختلفا من المجتمع لكونه مسلم، او هكذا قال بعد ان افطر على التمر الماء وصلى المغرب. يقول رشيد حسن: "والله مافي مشاكل عندنا والحمد لله من السلطات واي ضرر لم يقع علينا، ولا ضرر لا من الناس ولا من الحكومة ونحن نصوم والحمد لله".

يؤيده في ذلك امام وخطيب المركز الاسلامي الرئيسي في روما المبعوث من الازهر الشيخ محمود حماد، حيث يقول: "لا نستطيع ان نقول ان هناك مواقف صلبة (من مسلمي ايطاليا)، ولكنها مواقف املتها الاحداث. وكلنا يعلم الاحداث التي وقعت في كل مكان. هذه الاحداث ربما تكون اثرت شيئا ما على الناس في اوروبا تجاه المسلمين".

يعيش في ايطاليا نحو مليون مسلم حسب الاحصاءات شبه الرسمية، منهم خمسون الفا فقط يحملون الجنسية الايطالية. هذا فضلا عن المسلمين من بين المهاجرين السريين. وربما لان معظمهم رجال ليس هناك ما يميز مظهرهم. فكيف تشعر النساء المسلمات في روما بحجابهن وجلاليبهن. تغيرت النظرة اليهن بعد تفجيرات مدريد ولندن. السيدة وداد تقيم في روما منذ سنين، تقول: "الوضع ليس جيد للمحجبات، في العمل وغيره. المعاملة تغيرت عن ذي قبل بسبب الحجاب واللبس الطويل وغيره. النظرة تغيرت كثيرا في العمل وفي الحديث وفي كل شئ"

ولا يجادل الشيخ محمود حماد في تغير النظرة بعد احداث العنف والتفجيرات في اماكن مختلفة من اوروبا، لكنه يؤكد على موقف الجالية المسلمة في ايطاليا التي عاش بينها نحو عشر سنوات: "الظروف التي يعيشها العالم الان، والتفجيرات وغيرها، هذه التصرفات (التي تقوم بها السلطات) بالنسبة لنا تصرفات عادية مهما يتخذون من اجراءات. وليس عندنا اسرار، ونحن لن نقوم ولن ندعو الى اي عمل. وهؤلاء الذين يقومون بالتفجيرات لا صلة لاعمالهم بالاسلام، والاسلام يرئ من ذلك تماما".

الجالية المسلمة في ايطاليا، مثلها مثل بقية الجاليات المسلمة في دول اوروبا الاخرى، تتحسب لتبعات ما قد يطالها من اجراءات نتيجة اعمال العنف والتفجيرات. لكنها في الوقت ذاته تعيش وتتعامل مع مجتمعاتها بغض النظر عن اي اجراءات.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلاميات, سياسة وحروب, مجتمع وقضايا | السمات:, ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر